تطلع علينا كثيراً اراءٌ تقلل من شأن الطلاب وحركاتهم الهادفة الى التغيير ويدعي أصحاب هذه الآراء أن الطلبة لا يستطيعون أن يؤثروا على مجريات الأمور بدعوى أن الطلاب مهمتهم الدراسة والنجاح وبعد ذلك يستطيعون المشاركة في العملية السياسية.
هذه الآراء يفندها التاريخ ويكشف زيفها ... حيث يخبرنا تاريخ الحركات الطلابية في مصر والعالم أن الطلبة قد استطاعوا في كثير من الأوقات أن يجبروا الطبقة الحاكمة على الرضوخ لمطالبهم التي كانت بطبيعة الحال مربوطة بمطالب الشعب .
وهنا نعرض بالصور لأحدى أهم المرات التي أجبرت فيها الحركة الطلابية نظاماً حاكماً على الرضوخ لمطالب الجماهير .... هنا نعرض لانتفاضة الطلبة المصريين عام 1968 وذلك خلال احدى أكثر المراحل التي مرت بها مصر ديكتاتورية وعنفاً في مواجهة المحتجين على سياسات الطبقة الحاكمة وهي الحقبة الناصرية .
بعد هزيمة يونيو 1967 كانت الجماهير تغلي وتكاد تنفجر حنقاً على النظام الذي رفع شعارات من نوعية "لا صوت يعلوا فوق صوت المعركة" و "ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة" .... تلك الشعارات التي لم تجد جماهير الشعب المصري لها أثراً على أرض الواقع فقد انهزم الجيش المصري هزيمة ساحقة لا تتناسب بأي حال من الأحوال مع تلك الشعارات التي رفعها عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة .
بعد الهزيمة وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المكتوم حاول النظام تلبيس مسئولية الهزيمة لضباط صغار في سلاح الطيران وقام بمحاكمتهم وكأنهم هم المسئولون المباشرون عن الهزيمة ... تلك المحاولة التي فجرت الغضب الشعبي بدلاً من احتوائه .. فالشعب الذي عشمته شعارات ما قبل الهزيمة بنصر ساحق فوجئ بهزيمة ساحقة ، فتوقع محاكمة المسئولين عن تلك الهزيمة ليفاجأ بمحاكمات هزيلة لضباط صغار وكأنهم هم المسئولين الوحيدين عن الهزيمة .
هذه الآراء يفندها التاريخ ويكشف زيفها ... حيث يخبرنا تاريخ الحركات الطلابية في مصر والعالم أن الطلبة قد استطاعوا في كثير من الأوقات أن يجبروا الطبقة الحاكمة على الرضوخ لمطالبهم التي كانت بطبيعة الحال مربوطة بمطالب الشعب .
وهنا نعرض بالصور لأحدى أهم المرات التي أجبرت فيها الحركة الطلابية نظاماً حاكماً على الرضوخ لمطالب الجماهير .... هنا نعرض لانتفاضة الطلبة المصريين عام 1968 وذلك خلال احدى أكثر المراحل التي مرت بها مصر ديكتاتورية وعنفاً في مواجهة المحتجين على سياسات الطبقة الحاكمة وهي الحقبة الناصرية .
بعد هزيمة يونيو 1967 كانت الجماهير تغلي وتكاد تنفجر حنقاً على النظام الذي رفع شعارات من نوعية "لا صوت يعلوا فوق صوت المعركة" و "ما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة" .... تلك الشعارات التي لم تجد جماهير الشعب المصري لها أثراً على أرض الواقع فقد انهزم الجيش المصري هزيمة ساحقة لا تتناسب بأي حال من الأحوال مع تلك الشعارات التي رفعها عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة .
بعد الهزيمة وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي المكتوم حاول النظام تلبيس مسئولية الهزيمة لضباط صغار في سلاح الطيران وقام بمحاكمتهم وكأنهم هم المسئولون المباشرون عن الهزيمة ... تلك المحاولة التي فجرت الغضب الشعبي بدلاً من احتوائه .. فالشعب الذي عشمته شعارات ما قبل الهزيمة بنصر ساحق فوجئ بهزيمة ساحقة ، فتوقع محاكمة المسئولين عن تلك الهزيمة ليفاجأ بمحاكمات هزيلة لضباط صغار وكأنهم هم المسئولين الوحيدين عن الهزيمة .
ونقدم لكم صورتين لأحداث 1968 من أرشيف جريدة الأهرام
*********************
*********************

*********************
*********************
وقد تحركت حشود الطلاب من الجامعات في مظاهرات حاشدة منددين بمحاكمات الطيران ومطالبين بمحاكمة المسئولين الحقيقيين عن الهزيمة وكانت الحركة الطلابية تعكس حالة من الغضب الشعبي على النظام الناصري .
في ذلك الوقت لم يجد النظام حلاً آخر سوى الرضوخ لمطالب الطلبة وتحقيق رغبات الشعب .. وفي خلال أشهر معدودة جرى تغيير طاقم الوزراء بالكامل، وتأسيس وزارة جديدة تولي عبد الناصر رئاستها بنفسه، وفي هذه الوزارة حاول عبد الناصر تقليل عدد الوزراء العسكريين تلبية لنغمة النقد الموجهة للنظام بتقليل الوزراء العسكريين في نظام الحكم، فجعلهم عشرة فقط من بين ثلاثين وزير.
كما اضطر النظام الى اصدار بيان 30 مارس الذي يبلور معظم مطالب الحركة الطلابية وبالطبع أدت الحركة الطلابية التي تعبر عن مطالب شعبية الى اعادة محاكمة قادة سلاح الطيران.
تلك الصفحة من صفحات تاريخ النضال الطلابي المصري كفيلة بالرد على ادعاءت وأباطيل المشككين في قوة الحركات الطلابية وقدرة الطلبة على احداث تغيير .
الصور من عند عرباوي
1 التعليقات:
دور الطلبة في الحركات الوطنية عامة، لا جدال فيه، باعتبارهم الفئة المتعلمة، الأكثر حماسًا وأقل تدجينا، والأقرب من نبض الشعب. عل سبيل المثال، كان لطلاب الأزهر تاريخا طويلا في النضال، حينما اقتصر التعليم على التعليم الديني، على سبيل المثال أثنا مقامومة الحملة الفرنسية. ومع إنشاء الجامعة المصرية الحديثة، وبالتحديد مع فتحها للطلاب المصريين، من فئات متوسطة وفقيرة، تفاعل الطلاب مع الحركة الوطنية في مصر، حتى أصبحوا في الثلاثينات هم المحرك للشارع السياسي، وهو كلام موثق، وليس ضربا من الحماسة أو المبالغة، ثم كانت المرحلة التالية ، التي بلغت ذروتها في 1946. إلا أن الأيادي البيضاء لحكم العسكر، شملت الطلاب، من كل القوى الوطنية الثورية والديموقراطية في البلاد، وإن كان من إيجابية عصر عبد الناصر مجانية التعليم، مما أدى إلى ارتفاع(عددي) مطرد في المتعلمين.
أدت هزيمة يونيو إلى تفجير الغضب داخل الجامعة، وهو الموضوع الأصلي للتدوينة. ويُذكر أن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد إذ شهدت الأعوام التالية مظاهرات حاشدة، من1968 وحتى 1972، وأعتقد أن المناضل كمال خليل، وآخرين من أبناء هذا الجيل. عقب حرب 197 لعب السادات لعبته بتقوية شوكة الإسلاميين، وتدريبهم على القتال في معسكرات اسيوط. فاصبح على الطلاب، ليس مجابهة النظام وحسب، بل مواجهة الأفكار المتطرفة، والممارسات التي وصلت إلى الاعتداء بالضرب والجنازير، ومنع الطلاب غير الإسلاميين، والطالبات غير المجبات من التمتع بأنشطة وخدمات اتحاد الطلبة.
كانت لائحة 1979، التي أدخلت الأمن، رسميا، إلى الجامعة، نقطة تحول، سوداء في تاريخ العمل الطلابي. وأعتقد أنه لم تكن هناك تحركات ملموسة، حتى اندلاع الانتفاضة، وهنا كسر الطلاب حاجز الصمت، وإن لم يستطيعوا أن يشكلوا(في جامعة مثل عين شمس مثلا) مرتكزا للعمل المتواصل، خاصة أن الأمن لا يزال مسيطرا على الاتحاد، ولكن مظاهرات 6أبريل في جامعتي القاهرة وحلوان(عين شمس مؤدبة، ما بتعملش الحاجات دي) تشير إلى أنه من الممكن تغيير الصورة، وتعديل ميزان القوى بين المناضلين، وعلى رأسهم الطلاب والعمال، وبين القبضة الأمنية.
وأخيرا أود إلقاء الضوء على بعض النقاط
-بعض الأمور التي تقف عثرة في سبيل الطلاب، كانت قائمة، وإن اختلفت بعض الشيء، مثل سوء الأحوال الاقتصادية، وعدم توافر فرص عمل للخريجين(حتى في الثلاثينيان والأربعينيات)، في ظل تفاوت رهيب بين الطلاب الأثرياء، والطلاب الفقراء. وكذلك جنوح بعض الطلاب للـ"سير جنب الحيط"، أو البحث عن اللهو في العاصمة.
-كانت جميع الأحزاب تسعى لاستغلال الطلاب، ومنها ماكن مواليا للسرايا، وللإنجليز، أو لحزب الحكومة. لكن قوة وتماسك الطلاب رفضت صراعات الأحزاب بل وضغطت عليها لصالح وحدة الصف في القضية الوطنية.
-للأسف كان موقف الأزهر، سلبيا للغاية في أغلب الأحداث. حيث كان المشايخ مواليين للسرايا. ثم كان دور الطلاب الإسلاميين في السبعينات، أكثر سوءا.
-القبضة الأمنية لحكم العسكر، قيدت الطلاب، لكنها لم تقتل ارواحهم، وجاءت لا ئحة 1979لتزيد القيود، لكن الأمل قائم.
أنا طبعا،كعادتي، عتذر عن الإطالة، ولكن أود أن أسأل:ابن....مين، اللي بيشكك في قدرة الطلبه.
Post a Comment